أبو القاسم جنيد الشيرازي

24

شد الإزار في حط الأوزار عن زوار المزار ( المزارات أو مزارات شيراز )

فمتى أخطأ اوسها يسمع صوت الشّيخ من القبر يلقّنه الصّواب حتّى اتمّ الكتاب . ( ورق 17 ب ) . وروى مثل هذا عن الشّيخ أبي بكر بن طاهر الحافظ « 1 » انّه كان مصاحبا للشّيخ روزبهان البقليّ « 2 » رحمة اللّه عليه يقرآن القرآن في الأسحار عشرا عشرا قال فلمّا توفّي الشّيخ ضاقت عليّ الدّنيا فقمت آخر اللّيل فصلّيت ثمّ جلست على رأس تربته وابتدأت من موضع الدّرس وغلبني بكاء شديد لمفارقته عنّا وانفرادى فلمّا أتممت العشر من السّورة سمعت صوت الشّيخ من القبر يقرأ العشر الآخر ثمّ سكت فقرأت العشر الّذى يليه ثمّ سكتّ فقرأ العشر الآخر إلى أن اجتمع الأصحاب فانقطع الصّوت ثمّ اتيت في اللّيلة الثّانية فكان الحال كذلك حتّى مضى عليه برهة من الدّهر وكان ذلك سرّا بيني وبين الشّيخ ثمّ أخبرت بعض احبابى عن هذه الحالة فما سمعت الصّوت بعد ذلك . قال المؤلف ومن أعجب ما وقع في عهدنا انّ عبد اللّه الكلالي في محلّتنا كان رجلا شابّا جلدا قويّا يحفر القبور ( ورق 18 ) فنبش يوما عن قبر قديم ليدفن فيه ميّتا آخر فلمّا وصل إلى الأحجار وأراد ان يرفعها سمع صوتا ذاهيبة يقول له ماذا تريد ان تصنع يا هذا فداخله خوف شديد ومات عن ساعته فأخرج ميّتا . فهذه حكايات صحيحة عن الثّقات لا ينبغي ان ينكر عليها فانّها من كرامات الأولياء . قال العلماء ورؤية الموتى وسماع أصواتهم في اليقظة نوع من الكشف يظهر اللّه تعالى به « 3 » حال الرّائى أو المرئيّ لتبشير أو انذار أو لمصلحة من الميّت من ايصال خير اليه أو قضاء دين عليه « 4 » . روى صاحب

--> ( 1 ) - يافحص بليغ ذكرى از اين أبو بكر بن طاهر الحافظ در هيچ مأخذ ديگرى نيافتم جز در نفحات الأنس جامى در شرح أحوال شيخ روزبهان بقلى ص 289 - 290 كه عين حكايت متن حاضر را آنجا نقل كرده وگفته كه شيخ أبو بكر بن طاهر حافظ از أصحاب شيخ روزبهان مذكور بوده است ( 2 ) - رجوع شود بنمرهء 171 از تراجم كتاب حاضر ، - ( 3 ) - كذا في م ، ق ب : بها ، ( 4 ) - روض الرّياحين ص 134 ( در حكايت 165 ) ، -